نزيه حماد
37
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
اللغة : إيصال الشيء إلى الشيء ، أو وصوله إليه من تلقاء نفسه . وقال الراغب : الأداء دفع الحقّ وتوفيته . كأداء الخراج والجزية وردّ الأمانة . أمّا الأداء في العبادات فهو الإتيان بالشيء لميقاته ، وعلى ذلك عرّف بأنه « فعل ما دخل وقته قبل خروجه » . * ( معجم مقاييس اللغة 1 / 74 ، التوقيف ص 44 ، المفردات ص 14 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 211 ، المعتبر للزركشي ص 304 ) . * ادّخار الادّخار في اللغة واصطلاح الفقهاء : تخبئة الشيء لاستخدامه عند الحاجة . والفرق بينه وبين الاحتكار - الذي ورد النهي عنه شرعا - من وجوه : أحدها : أنّ الاحتكار حبس السلعة والامتناع عن بيعها انتظارا لغلائها ، أما الادّخار فهو تخبئة الشيء لوقت حاجة الإنسان نفسه إليه لا غير . والثاني : أنّ الاحتكار إنما يكون فيما يضرّ بالناس حبسه ، أمّا الادخار ، فقد يكون فيما هو كذلك ، وقد يكون فيما لا يضرّ بهم حبسه . والثالث : أنّ الاحتكار قد يكون مذموما شرعا ، وذلك عندما يكون فيه إضرار بالناس وتضييق عليهم ، أما الادخار فليس كذلك ، بل إنه قد يكون حسنا شرعا أو مطلوبا في بعض الأحوال ، كادخار الرجل لأهل بيته قوت سنتهم ، وادخار الدولة لحاجات الأمة المستقبلية ما فيه خيرها ومصلحتها . * ( المصباح 1 / 245 ، روح المعاني 3 / 170 ، زاد المسير 1 / 392 ، نيل الأوطار 5 / 221 ، فتح الباري 9 / 501 ، مواهب الجليل 4 / 227 ، كشاف القناع 3 / 188 ، نهاية المحتاج 3 / 456 ) . * إدراك الإدراك في اللغة معناه : لحوق الشيء بالشيء ووصوله إليه . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي . فمن ذلك قولهم : أدرك الثّمن المشتري ؛ أي لزمه . وهو لحوق معنوي . وأدرك الغلام ؛ أي بلغ الحلم . وأدرك الشيء ؛ بلغ وقته . وأدركت الثمار ؛ أي نضجت . ويرد على ألسنتهم في الضمان قول البائع للمشتري : فما أدركك في المبيع من درك ، فأنا به ضمين ؛ أي ما لحقك فيه من استحقاق وغيره ، وهو المسمّى بضمان الدّرك . ويسميه الحنابلة ضمان العهدة . هذا ، ويطلق بعض الفقهاء الإدراك ويريد به الجذاذ . ومن « القواعد الفقهية » في الإدراك قولهم : من أدرك عين ماله عند آخر فهو أحقّ به من كلّ أحد ، إذا ثبت أنه ملكه بالبيّنة أو صدّقه من في يده العين .